السيد محمد صادق الروحاني
103
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وبالذات ، هو الوجوب ، وهو الذي قد يكون مطلقا ، وقد يكون مشروطا . ثم المراد من الإطلاق والاشتراط انما هو معناهما اللغوي ، وليس للقوم فيهما اصطلاح خاص فالمطلق هو المرسل ، والمشروط هو المربوط بشيء أو أشياء ، فالواجب الذي لا يكون وجوبه مشروطا بشيء يكون مطلقا ، والذي يكون وجوبه مربوطا يكون مشروطا ، وحيث إنه ليس في الشرع واجب مطلق بقول مطلق ، بحيث لا يكون وجوبه مربوطا بشيء : إذ لا أقل من اشتراطه بالشرائط العامة ، وكذا ليس فيه ما يكون وجوبه مربوطا بجميع الأشياء ، فلا محالة يكون وصفا الإطلاق والاشتراط ، وصفين اضافيين فيلاحظ كل واجب مع قيد ، فإن كان بالقياس إليه وجوبه مربوطا به وغير مرسل ، فهو واجب مشروط بالنسبة إليه ، وان كان غير مربوط به فهو واجب مطلق كذلك . وعلى هذا فلا يهمنا البحث فيما ذكر في تعريف المطلق والمشروط ، والنقض والابرام في ذلك . هل القيد يرجع إلى المادة ، أو الهيئة ، أو المادة المنتسبة وانما المهم في المقام تحقيق القول في أن القيد في الواجب المشروط ، هل يرجع إلى المادة كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، أو يرجع إلى الهيئة كما عن جماعة
--> ( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 48 ( هداية ) إلى أن قال : فإنه ليس في المقام ما يحتمل رجوعه بحسب القواعد العربية إلى الهيئة ليكون قيدا للأمر بحسب ما هو الظاهر وان كان راجعا إلى تقيد المادة كما عرفت . . الخ